أجاهد في الكلمات.. أبحث عن معانيها بين أحزان الدواة.. أناغيها، وأهمس بين شفتيها.. الحب.. معجزة الحياة.. "معمر عيساني"..

مـتـكـبـرة


وجاءت المتكبرة..
تطلب مني المعذرة
تردّد الأغنية المكرّرة
" معذرةً، معذرةً ومعذرة "
كلماتها منسوجة بأحرف مكسّرة
تبدؤني بكذبة معطّرة
تختمها ببسمة مؤجّرة
كأنها إنسانة متحجّرة
تقولي لي: " سامحني..
نعم.. تخاصمنا وماذا يعني..
لا شيء بينك وبيني "
وحدّقت في عيني
ترقُب ردا لي، وماذا أُدلي!
والتفتت تنظر للساعة
عابثة بالباب في القاعة
في كبرها مثل الفقاعة
تلك الفقاعة..
وتلك، تلك المتكبرة..
حملت حقيبتها القديمة
تلبس نظارتها اليتيمة
تطلب مني الانصراب
والحب يشهد الجريمة
خائنة أعذارها لئيمة
فلتذهبي أيتها المتكبرة
فلقد أطلت بقاءكِ
وأنا كرهت بقاءكِ
فلتذهبي..
في وهمك الذي صنعتِ
ولتأخذي كل تفاهاتكِ
كلَّ مساحيق الخداع
وكلَّ ما يُباع
وكل تلك الكلمات
وأسوء الحماقات
وتذكري..
أيتها المتكبرة
أن الذي أخطأ كان أنا..
فمعذرة..
معذرة..
بقلم / معمر عيساني
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

للكلمات عطر ونسائم..
فعطر لنا صفحتنا وقصائدنا الشجية..
بفيض عواطفك الندية..